جلال الدين السيوطي
291
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 1096 » - أنا أبو سعد إذا الليل دجا * يخال في سواده يرندجا أي : يخال سواده . الكاف ( الكاف للتشبيه ) نحو : زيد كالأسد ( والتعليل ) أثبته قوم ، قال ابن هشام : وهو الحق سواء جردت نحو : وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [ القصص : 82 ] ، أي : أعجب لأنه لا يفلح الكافرون ، أو وصلت بما المصدرية نحو : وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [ البقرة : 198 ] . ( ونفاه الأكثرون وثالثها : ) تفيده ( إن كفت بما ) كحكاية سيبويه : كما أنه لا يعلم فيتجاوز اللّه عنه ، واختاره ابن مالك . قال الكوفية والأخفش : والاستعلاء ، وحكوا أن بعضهم قيل له : كيف أصبحت ؟ فقال : كخير ، أي : على خير ، وكن كما أنت ، أي : على ما أنت عليه ، وغيرهم قال : هي للتشبيه على حذف مضاف ، أي : كصاحب خير ، وعلى أن ( ما ) موصولة ، أي : كالذي هو أنت . ( و ) قال ( السيرافي وابن الخباز ) في « النهاية » : ( والمبادرة ) إذا اتصلت ب : ( ما ) نحو : صل كما يدخل الوقت وسلم كما تدخل ، قال ابن هشام وهو غريب جدا . ( وتزاد توكيدا ) قال في « التسهيل » : إن أمن اللبس نحو : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] ، أي : ليس مثله شيء ، وإلا لزم إثبات المثل وهو محال ، وبعضهم قال : الزائد لفظ المثل ، والأول أولى ، بل القول بزيادة الاسم لم يثبت ، ( وجرها المضمر ضرورة ) كقوله : « 1097 » - وإن يك إنساما كها الإنس تفعل
--> ( 1096 ) - الرجز لسويد بن أبي كاهل اليشكري في خزانة الأدب 6 / 125 ، وشرح شواهد المغني 1 / 486 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 230 ، وشرح الأشموني 2 / 293 ، 2 / 219 ، ومغني اللبيب 1 / 170 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1131 . ( 1097 ) - البيت من الطويل ، وهو للشنفزى في ديوانه ص 71 ، وخزانة الأدب 11 / 343 ، 345 ، وشرح شواهد المغني 3 / 900 ، ولسان العرب 15 / 235 ، مادة ( كها ) ، 479 ، مادة ( ها ) ، والمقاصد النحوية 3 / 269 ، انظر المعجم المفصل 2 / 698 ، وفي نسخة ( إنسانا ) بدلا من ( إنساما ) .